فحص ضمير للمؤمنين
دليل روحي يساعد المؤمن على الوقوف بصدق أمام الله، ومراجعة علاقته بالله والآخرين وذاته، والاستعداد للتوبة والاعتراف بقلب منفتح على الرحمة.
أ الإطار والاستعداد لفحص الضمير
«أمّا أنت فمتى صلّيت فادخل مخدعك وأغلق الباب، وصلِّ لأبيك الذي يرى في الخفية…» (متى 6: 6)
يبدأ فحص الضمير من لحظة هدوء صادقة، يبتعد فيها المؤمن عن الضجيج والتشتّت، ويدخل إلى حضرة الله بعقل منتبه وقلب مستعد.
- الابتعاد عن كل ما يمكن أن يشتّت الفكر، واختيار مكان هادئ، كالكنيسة أو الحديقة أو مكان طبيعي مناسب.
- الأمانة للوقت والمدّة المحدّدتين لفحص الضمير.
- إيجاد وضعيّة مريحة ومناسبة، كالجلوس أو الوقوف أو الركوع.
- الانقطاع عمّا هو حولك لبلوغ صفاء الذهن والقلب.
- الدخول في حضرة الله، واستدعاء الروح القدس، ثم تلاوة صلاة التائب.
ب صلاة التائب
أيّها الربّ، النور الحقيقي الذي ينير كل إنسان، أنر عقلي بضياء روحك القدّوس، فأكتشف محبّتك اللامتناهية، وأتوب إليك بكل نيّتي، فأعي ضعفي وخطاياي التي خالفت بها إرادتك القدّوسة.
وأندم عليها ندامة صادقة، وأقرّ بها إقرارًا تامًا، فلا أعود إليها فيما بعد. لأنّي واعٍ أن سعادتي تكون معك، وفرحي الحقيقي هو بالعودة إليك.
امنحني نعمتك، فأعترف اعترافًا صادقًا ومثمرًا، بشفاعة أمّي مريم العذراء، ملجأ الخطأة، والقدّيسين شفعائنا. آمين.
ج الخطايا ضد الله
«أحبب الربّ إلهك بكل قلبك وكل نفسك وكل قوتك» (لوقا 10: 27)
الإيمان
هل أنا مؤمن بمحبة الله على الرغم من الصعوبات؟ هل أنكرت إيماني أمام الآخرين؟ هل استحيت بالله أمام الناس؟ هل جدّفت على اسمه القدّوس؟
الرجاء
هل قطعت الرجاء في رحمة الله؟ هل اتّكلت على المقتدرين والأقوياء بدل الاتّكال على عدالة الله وأمانته؟ هل بحثت عن وسائل أخرى لبلوغ السعادة، مثل المخدّرات أو المقامرة؟ هل انتميت إلى بدع أو منظّمات سرّية؟
المحبّة واحترام المقدّسات
هل اتّكلت على رحمة الله لأتمادى في الشر؟ هل أخللت باحترام بيت الله والمقدّسات؟
يوم الرب
هل عملت نهار الأحد دون سبب جوهري؟ هل تخلّفت عن المشاركة في قدّاس الأحد؟ هل كنت سببًا لعدم مشاركة غيري فيه؟ هل شاركت في القدّاس بانتباه؟ هل أصغيت جيدًا إلى كلمة الله؟ هل تناولت بخشوع؟ هل أخذت وقتًا لشكر الله؟
الصلاة والصوم
هل كنت أمينًا في صلواتي صباحًا ومساءً؟ هل منعني تشتّت الفكر من متابعة الصلاة؟ هل التزمت بالأصوام الكنسيّة وروح الإماتة، مثل صوم الأربعين والانقطاع عن الزفر يوم الجمعة والإماتات؟
د الخطايا ضد الآخرين
«أحبب قريبك كنفسك» (أحبار 19: 18)
الحياة وكرامة الإنسان
هل اشتهيت الموت لنفسي أو لغيري؟ هل مارست الإجهاض، أو شاركت فيه، أو شجّعت الآخرين عليه؟ هل نظرت إلى جميع الناس كأنّهم إخوة لي وأبناء لله الآب الواحد؟ هل اهتممت بالآخرين كما أهتم بنفسي؟ هل اشتهيت الضرر لغيري؟ هل هزئت بالآخرين وبضعفهم؟ هل جرحت أحدًا بأقوالي؟ هل شهّرت به؟ هل كنت سبب عثرة للقريب بأقوالي أو أعمالي؟
الأمانة والحقوق
هل للقريب حق في ذمّتي؟ هل أخذت أموالًا أو أغراضًا لا حق لي فيها؟ هل رددت المسلوب وعوّضت عن الضرر؟ هل أخذت ربحًا غير مشروع؟ إن كنت ربّ عمل، فهل ظلمت العامل في أجره؟ وإن كنت عاملًا، فهل عملت بدقّة وأمانة وحب وإتقان؟
الطهارة
هل توقفت عند أفكار مضادّة للطهارة؟ هل سمحت لنفسي بشهوة نظر أو كلام أو عمل ضد الطهارة؟
الحقيقة
هل مارست الغش في الامتحانات أو العمل؟ هل زوّرت وثيقة أو مستندًا؟ هل تملّقت بمديح كاذب؟ هل نظرت بإيجابية إلى قريبي أم ركّزت دائمًا على الأمور السلبية فيه؟ هل شهدت بالزور؟ هل كذبت؟ هل اتّهمت باطلًا؟
المسامحة والمساعدة
هل سامحت وغفرت لمن أراد أن يتصالح معي؟ هل تحسّست حاجات من هم حولي؟ هل قدّمت لهم المساعدة التي يحتاجون إليها، مادية كانت أم معنوية؟ هل اهتممت بالمهمّشين في محيطي؟
العائلة
كيف أبني علاقتي مع أهلي وإخوتي؟ هل تعاملت معهم بغيرة أو خصام أو تنافس أو عدم محبة، بسبب الميراث أو لأسباب أخرى؟ ونحن كأهل، هل قدّمنا المثل الطيب لأولادنا؟ هل كرّسنا لهم وقتًا كافيًا؟ هل تفهّمنا أوضاعهم وأصغينا إليهم؟ هل تحلّينا بالصبر في علاقتنا بهم؟ هل نربّيهم على الأخلاق والإيمان؟
البيئة والبيت المشترك
هل أحافظ على أرضي ونظافة مكان سكني والمنطقة التي أعيش فيها؟ هل تعدّيت على البيئة والمخلوقات بسبب أنانيتي؟ هل أقلقت راحة الآخرين؟ هل تحمّلت مسؤوليتي في الحفاظ على «البيت المشترك»؟ هل هدرت الطاقة الكهربائية أو المائية أو النفطية؟
هـ الخطايا ضد الذات
«من أحبّ حياته فقدها، ومن رغب عنها في هذا العالم حفظها للحياة الأبدية» (يوحنا 12: 25)
التواضع
هل أتكبّر لأخفي قلّة ثقتي بنفسي، بالتبجّح أو الادّعاء أو حب الظهور؟ هل ظهرت أنانيتي بالغضب والشتم؟ هل أتيت عملًا عن بخل أو حسد؟ هل عملت الأعمال الخيّرة حبًّا بالظهور؟
النمو
هل جاهدت لأتحرّر من عاداتي القبيحة؟ هل أنا كسول؟ هل سعيت لتطوير نفسي واستثمرت مواهبي جيدًا؟ هل استفدت من تجاربي وتعلّمت منها؟ هل اعتنيت بصحتي الروحية والنفسية والجسدية؟
بذل الذات
هل أنا أناني؟ هل أساوي نفسي بالآخرين أم أفضّل نفسي عليهم؟ هل أقبل آلامي بفرح وإيجابية على أنّها مشاركة في آلام المسيح؟
و فعل الندامة
ربّي وإلهي، أنا نادم/نادمة من كل قلبي على جميع خطاياي، لأنّي بالخطيئة خسرت نفسي والحياة الأبدية. وأقصد ألّا أخالف إرادتك، وأن أعمل مشيئتك.
ثبّتني في محبّتك، وعلّمني أن أحبّ الآخرين كما أنت أحببت. آمين.
ز صلاة للرحمة الإلهية
اجعلني، يا رب، بكليّتي رحيمًا كما أنت رحيم.
اجعل فكري رحيمًا، حتى لا أظن سوءًا بأحد ولا أحكم عبر الظواهر.
ساعدني كي تصبح عيناي رحيمتين، لأرى ما هو جميل في نفس قريبي، وأغضّ الطرف عن نقائصه.
ساعدني كي تصبح أذناي رحيمتين، لأستمع إلى حاجات قريبي وأهتم بآلامه وتنهّداته.
ساعدني كي يصبح لساني رحيمًا، حتى لا أتحدّث بسوء عن قريبي، بل أنطق بكلمة التشجيع والمسامحة.
ساعدني كي تكون يداي رحيمتين، حتى لا أصنع إلّا الخير لقريبي، وأتحمّل كل المهام الصعبة والمتعبة، فتمتلئ يداي بالأعمال الصالحة.
ساعدني كي تكون رجلاي رحيمتين، حتى أسرع لمساعدة قريبي، فأتخطّى تعبي وإرهاقي، وتصبح راحتي الحقيقية في خدمة القريب.
ساعدني، يا رب، كي يكون قلبي رحيمًا، حتى أشعر بكل آلام قريبي، وأكون صادقًا مع الجميع، وأتحمّل آلامي بصمت، فتحلّ رحمتك عليّ.
قوّني، يا رب، لأمارس الرحمة بالصلاة والكلام والعمل، وحوّل حياتي كلّها لتكون بحسب قلبك. إنّك أنت قادر على كل شيء. وإليك أرفع المجد والشكر إلى الأبد. آمين.
مقتبسة عن صلاة للقدّيسة فوستينا.
تحميل كتيّب «فحص ضمير للمؤمنين»
يمكنك الاحتفاظ بالنسخة الأصلية الكاملة وقراءتها أو طباعتها عند الحاجة من خلال تحميل ملف PDF.
تحميل الكتيّب بصيغة PDF